تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 326 من 450
صفحة
[صفحة 305]
أو لا تردني من الإرادة أو بسكون الراء و كسر الدال من الإرداء بمعنى الإهلاك كما قال الله تعالى أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ (1) فاكتب شهادتي أي ضاعف الثواب لي بعدد كل من جحد ما أقررت به أنت السلام أي السلم من النقائص أو مسلم الخلق من الآفات و منك السلام أي سلامة كل الخلق من العيوب أو البلايا من فضلك مفاتيح الخير و المفاتيح جمع المفتاح أي أسألك ما يصير سببا لفتح أبواب الخيرات و خواتيمه أي ما يختم به الخيرات أو أسألك أن يكون فتح جميع أموري و ختمها بالخير.
و الشرائع جمع الشريعة و هو مورد المشاربة من الماء أي طرق الخير و يقال نهجت الطريق أي أبنته و أوضحته و غشني رحمتك أي اجعل رحمتك تغشاني و تسترني و تحيط بي عن الإزالة أي عن أن يزيلني أحد أو أزيل أحدا و الغواية بالفتح الضلال و الخيبة.
عند موضع الشك إذ كفران النعمة غالبا أنما يكون عند الشك في المنعم أو هو عمدة الكفران و التسليم لله و لحججه و انقياد ما يصدر عنهم و أمروا به عند الشبهات أي عند اشتباه معنى ما ورد عنهم و صعوبته على الأفهام و خفاء علة الحكم و قد مر تحقيقه في باب التسليم.
و التحري طلب الأحرى و الأليق في إسخاطك أي إذا ترددت بين إسخاطك و إسخاط خلقك أطلب ما هو أحرى و هو إسخاطهم لطلب رضاك و في سائر الكتب سوى المتهجد ليس إسخاطك و لعله أصوب.
يعود علي من العائدة و هو العطف و المنفعة إن رفضتني أي تركتني و البطر الطغيان بالنعمة.
أسألك برحمتك أي رحمتك يقال سأله و سأل به و قال تعالى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ و يحتمل أن يكون المسئول التي لا تنال و لا يكون صفة لرحمتك بل لمقدر أي النعمة أو الخلة و شبههما و برحمتك قسما أو الباء للسببية و في