تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 348 من 1011
صفحة
و لا يخفى أن المستفاد من كلامه أولا و آخرا أنه تجب الجمعة عينا مع الإمام أو نائبه الخاص أو العام أعني الفقيه الجامع لشرائط الفتوى و هو المراد بقوله أو من جرى مجراه و حمله على أن المراد من نصبه لخصوص الصلاة أو من جرى مجراه بأن نصبه للأعم منها بعيد مع أنه يشمل الفقيه أيضا و مع عدم النائب و الفقيه و وجود العادل يجب تخييرا مع التمكن من الخطبة فتدبر.
ثم أقول إذا عرفت هذه الاختلافات فالذي يترجح عندي منها الوجوب المضيق العيني في جميع الأزمان و عدم اشتراط الإمام أو نائبه الخاص أو العام (1)
____________
(1) المراد بالنائب الخاص أمثال العمرى و ابن روح من وكلاء الناحية، و قد كانوا (رضوان اللّه عليهم) في سالف الازمان عند قدماء الاصحاب و المترجمين لهم لا يعرفون الا بأنهم سفراء الناحية و وكلاء الامام في أخذ الوجوهات البرية من المؤمنين و انفاقها فيما يأمرهم به أو إيصالها إليه (عليه السلام)، كما كانوا ينفذون في بعض الاحيان كتبهم و رسائلهم إليه ثمّ ايصال توقيعه (عليه السلام) اليهم، و هذا غير النيابة عن الامام كما هو واضح.