تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 349 من 1011
صفحة
لكن المتأخرين من أصحاب التراجم بلغوا بهم مبلغ النيابة الخاصّة عن الامام، و تفرع عليه أن يكون سائر الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) نوابا عامة، فهذا هو أصل الخبر فافهم.
147
بل يكفي العدالة المعتبرة في الجماعة و العلم بمسائل الصلاة إما اجتهادا أو تقليدا أعم من الاجتهاد و التقليد المصطلح بين الفقهاء أو العالم و المتعلم على اصطلاح المحدثين.
نعم يظهر من الأخبار زائدا على إمام الجماعة القدرة على إيراد الخطبة البليغة المناسبة للمقام بحسب أحوال الناس و الأمكنة و الأزمنة و الأعوام و الشهور و الأيام و العلم بآدابها و شرائطها.
فإذا عرفت ذلك فاعلم أنه استفيد من تلك الآيات أحكام الأول وجوب الجمعة على الأعيان في جميع الأزمان وجه الاستدلال اتفاق المفسرين على أن المراد بالذكر في الآية الأولى صلاة الجمعة أو خطبتها أو هما معا حكى ذلك غير واحد من العلماء و الأمر للوجوب على ما تحقق في موضعه لا سيما أوامر القرآن المجيد.