تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 369 من 1011
صفحة
قلنا لا تأييد فيه لأن قوله(ع)و وضعها عن تسعة في قوة الاستثناء فكأنه قال لم يفرض الله على جميع الناس من الصلوات اليومية إلا الخمس و الثلاثين التي أحدهما الجمعة إلا هؤلاء التسعة فإنه لا يجب عليهم خصوص هذه الخمس و الثلاثين.
و إنما لم يتعرض صريحا لما يجب على هؤلاء التسعة لأن بعضهم لا يجب عليهم شيء أصلا و البعض الذي يجب عليهم الظهر حكم اضطراري تجب عليهم بدلا من الجمعة لبعض الموانع الخلقية أو الخارجية و إنما الأصل في يوم الجمعة الجمعة فلذا عدها من الخمس و الثلاثين و لم يتعرض للبدل صريحا و هذا ظاهر من الخبر بعد التأمل فظهر أن الحصر مؤيد و مؤكد لما ذكرنا لا لما ذكرتم.
الثاني يدل على كون الجماعة فرضا فيها و لا خلاف فيه و في اشتراطها بها و يتحقق الجماعة بنية المأمومين الاقتداء بالإمام و يعتبر في انعقادها نية العدد المعتبر و في وجوب نية الإمام نظر و لو بان كون الإمام محدثا قال في الذكرى فإن كان العدد لا يتم بدونه فالأقرب أنه لا جمعة لهم لانتفاء الشرط و إن كان العدد حاصلا من غيره صحت صلاتهم عندنا لما سيأتي في باب الجماعة.