بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 37 من 451

صفحة
[صفحة 36]

فَمِنْهَا صَحِيحَةُ ابْنِ بَزِيعٍ‏ (1) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُقَصِّرُ فِي ضَيْعَتِهِ- فَقَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَنْوِ مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهَا مَنْزِلٌ يَسْتَوْطِنُهُ- فَقُلْتُ مَا الِاسْتِيطَانُ- فَقَالَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَنْزِلٌ يُقِيمُ فِيهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ.


- وَ مِنْهَا مُوَثَّقَةُ عَمَّارٍ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ فَيَمُرُّ بِقَرْيَةٍ لَهُ أَوْ دَارٍ فَيَنْزِلُ فِيهَا- قَالَ يُتِمُّ الصَّلَاةَ- وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ فَلَا يُقَصِّرُ- وَ لْيَصُمْ إِذَا حَضَرَهُ الصَّوْمُ وَ هُوَ فِيهَا.


. و مستند المشهور هذان الخبران استدلوا بالثاني على مطلق الملك و بالأول على استيطان ستة أشهر و يرد على الأول أنه مع عدم قوة سنده معارض بأخبار كثيرة دالة على أن المعتبر في الإتمام أن يكون له منزل يستوطنه لا مطلق الملك و على الثاني أن ظاهر الخبر اعتبار إقامة ستة أشهر في كل سنة.


وَ بِهَذَا صَرَّحَ الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ‏ (3) حَيْثُ قَالَ بَعْدَ إِيرَادِ صَحِيحَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ سَافَرَ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ- وَ إِنَّمَا نَزَلَ قُرَاهُ وَ ضَيْعَتَهُ- قَالَ إِذَا نَزَلْتَ قُرَاكَ وَ ضَيْعَتَكَ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ- وَ إِذَا كُنْتَ فِي غَيْرِ أَرْضِكَ فَقَصِّرْ.


. يعني بذلك إذا أراد المقام في قراه و أرضه عشرة أيام و من لم يرد المقام بها عشرة أيام قصر إلا أن يكون له بها منزل يكون فيه في السنة ستة أشهر فإن كان كذلك أتم متى دخلها و تصديق ذلك ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع و أورد الخبر الأول.


و صحيحة ابن الفضل المتقدمة تدل على الإتمام في مطلق الملك و الضيعة و صحيحة البزنطي التي أخرجناها من قرب الإسناد أيضا تدل على ذلك.


____________


(1) التهذيب ج 1 ص 315، الفقيه ج 1 ص 288.

(2) التهذيب ج 1 ص 314.

(3) الفقيه ج 1 ص 287 و 288.

التالي ص 37/451 — الأصلية 36 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...