بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 38 من 451

صفحة
[صفحة 37]

وَ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى مُطْلَقِ الِاسْتِيطَانِ كَصَحِيحَةِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ‏ (1) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)الرَّجُلُ يَتَّخِذُ الْمَنْزِلَ فَيَمُرُّ بِهِ- أَ يُتِمُّ أَوْ يُقَصِّرُ قَالَ كُلُّ مَنْزِلٍ لَا تَسْتَوْطِنُهُ- فَلَيْسَ لَكَ بِمَنْزِلٍ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تُتِمَّ فِيهِ.


وَ صَحِيحَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ‏ (2) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ(ع)عَنْ رَجُلٍ- يَمُرُّ بِبَعْضِ الْأَمْصَارِ وَ لَهُ بِالْمِصْرِ دَارٌ وَ لَيْسَ الْمِصْرُ وَطَنَهُ- أَ يُتِمُّ صَلَاتَهُ أَمْ يُقَصِّرُ قَالَ يُقَصِّرُ الصَّلَاةَ- وَ الضِّيَاعُ مِثْلُ ذَلِكَ إِذَا مَرَّ بِهَا.


. و الذي يقتضي الجمع بين الأخبار القول بأن الوصول إلى بلد أو قرية أو ضيعة له فيها منزل يستوطنه بحيث يصدق الاستيطان عرفا أو ولد و نشأ بها بحيث يصدق عرفا أنه وطنه و بلده كاف في الإتمام و أخبار الضيعة و الملك المطلق محمولة على ذلك أو على التقية لأنه قول جماعة من العامة.


قال في شرح السنة ذهب ابن عباس إلى أن المسافر إذا قدم على أهل أو ماشيته أتم الصلاة و به قال أحمد و هو أحد قولي الشافعي إن المسافر إذا دخل بلدا له به أهل و إن كان مجتازا انقطعت رخصة السفر في حقه انتهى.


و الأحوط فيما إذا وصل بلدة أو قرية أو ضيعة استوطنها ستة أشهر أن يحتاط بالجمع بين الصلاتين رعاية للمشهور.


ثم إن جماعة من القائلين بالملك كالشهيدين اعتبروا سبق الملك على الاستيطان و بقاء الملك و اشترط جماعة في الستة أن يكون مقيما فيها و أن يكون إتمام الصلاة عليه فيها للإقامة فلا يكفي مطلق الإقامة كما لو أقام ثلاثين ثم أتم من غير نية الإقامة و لا التمام بسبب كثرة السفر أو المعصية أو شرف البقعة نعم لا يضر مجامعتها لها.


و المشهور أنه لا يشترط التوالي و لا السكنى في ملكه بل يكفي الاستيطان في البلد أو القرية و لا يبعد أن يكفي في ذلك عدم الخروج على حد الخفاء و لا


____________


(1) التهذيب ج 1 ص 314 ط حجر ج 3 ص 213 ط نجف.

(2) التهذيب ج 1 ص 314 ط حجر ج 3 ص 213 ط نجف.

التالي ص 38/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...