فقد عزم اللّه عزّ و جلّ في هذه الأمور و بعضها فعل و بعضها ترك فعل و قد ورد بذلك آيات كثيرة في القرآن الكريم و على ذلك قول الخنساء:
و ان حراما لا أرى الدهر باكيا* * * على شجوة الا بكيت على صخر
فعلى هذا يكون معنى قوله عزّ و جلّ: «وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ» واضحا لا ريب فيه، يعنى أننا عزمنا عزيمة مؤكدة مولوية على القرى التي نستأصل أهلها بالعذاب و النقمة أنهم لا يرجعون الى الحياة الدنيا في الرجعة، فتفيد الآية بمفهومها أن غيرهم قد يرجع الى الدنيا كما تعتقده الشيعة الإماميّة تبعا لائمة أهل البيت عليهم الصلاة و السلام و التحية و الإكرام.