تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 6 من 1011
صفحة
.
2
تفسير وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ أي سافرتم فيها فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أي حرج و إثم في أَنْ تَقْصُرُوا قال في الكشاف في محل النصب بنزع الخافض و قيل
____________
فعلى هذا لا ريب في أن فرض هذه الآية هو صلاة السفر من دون المخافة من العدو، و لو احتيالا في رفعها، و يستنتج من هذا الفرع أن صلاة السفر، اذا لم يكن هناك خوف أبدا، لا بد و أن تكون ركعتين بطريق أولى، و هو واضح بحمد اللّه.
و لا يذهب عليك أن نزول هذه الآية كان في غزوة ذات الرقاع سنة أربع أو خمس.
على ما سيجيء في باب صلاة الخوف، لقوله عزّ و جلّ فيها: «وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَ أَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً» فانه اخبار عن واقعة خارجية الا أن حكم الآية عام لكل امام يخاف مباغتة الخصم يأمره بأن يحتال في رفع المخافة كما بين اللّه عز و جل لنبيه ص وجه الحيلة في ذلك.