تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 7 من 1011
صفحة
و ممّا ينص على أن حكم الآية عام ذيل الآية الكريمة: «وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَ خُذُوا حِذْرَكُمْ» الآية حيث يخاطب الأمة بذلك، و يبين حكم الفروع المحتملة الطارئة، و لو كان الحكم مختصا بالنبى ص في قضية خاصّة لم يكن لذلك وجه، كما هو واضح.
و أمّا قوله عزّ و جلّ: «فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ» الآية فهو حكم متمم لصلاة الخوف يفرض على الذين صلوا ركعة واحدة بالانفراد خوفا من بادرة العدو، أن يذكروا اللّه عزّ و جلّ بعد قضاء صلاتهم تلك ما يوازى الركعة المتروكة.
و انما أخص الحكم بصلاة الخوف فقط، لما عرفت قبلا من أن الآية الثانية انما تتكفل لبيان فرع من فروع المسألة، فتكون الآية الثانية كالمعترضة واقعة بين الآية الأولى و الثالثة.