تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 88 من 1011
صفحة
____________
(1) السرائر: 472، و يستفاد هذا الحكم من كتاب اللّه عزّ و جلّ بمعونة السنة أما الكتاب فحيث يقول عزّ و جلّ: «وَ لا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ» و المراد بالعاكف المقيم قطعا كما في قوله عزّ و جلّ: «سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ» و أمّا السنة فحيث امتثل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعوة الآية الكريمة، و اعتكف في مسجده عشرة، حتى أنّه لم يعتكف في سنة فقضاها في السنة بعدها عشرين: عشرة أداء و عشرة قضاء، فصارت الاعتكاف في محل عشرة من تمام الإقامة.
بل و يدلّ على ذلك بوجه أجمع قوله تعالى: «وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» أى كان يواعده كل ليلة أنّه إذا تمّ ميقاته و اعتكافه بالصوم و الصلاة أنزل عليك التوراة، و هو (عليه السلام) ينتظر في كل ثلاثة أيّام نزول التوراة لما كان بحسبانه أن اعتكافه بالصوم و الصلاة انما يتم في ثلاث، على ما أمرهم اللّه عزّ و جلّ بالصيام ثلاثة أيام- أيام العشر: العاشر و الحادي عشر و الثاني عشر من كل شهر كما مرّ في ج 83 ص 91.