تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 89 من 1011
صفحة
لكنه (عليه السلام) لما كان مسافرا و لم يقصد الإقامة عشرا، كان ميقاته و اعتكافه غير تامّة حتى مضى ثلاثون تمام الشهر، و انقطع حكم السفر و صار اعتكافه و ميقاته في العشرة بعدها تاما واقعا في محله و نزل عليه التوراة فيها حكم اللّه عزّ و جلّ.
و هذا معنى قوله عزّ و جلّ: «وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»، وفقا لقوله عزّ و جلّ: «وَ إِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» أى كنا نواعده أربعين ليلة: كل ليلة نقول: إذا تمّ الاعتكاف و الميقات نزل عليك التوراة، و لم يتم الا بعد الأربعين: لم يتم في ثلاث لان أقل الإقامة عشرة، و لم يتم في العشرات الأول لكونه مسافرا.