و الأحوط إيقاع الصلاة في الحائر و إذا أوقعها في غيره فيختار القصر.
و أما حد الحائر فقال ابن إدريس المراد به ما دار سور المشهد و المسجد عليه دون ما دار سور البلد عليه لأن ذلك هو الحائر حقيقة لأن الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار فيه الماء و قد ذكر ذلك شيخنا المفيد في الإرشاد لما ذكر من قتل مع الحسين من أهله و الحائر يحيط بهم إلا العباس رحمة الله عليه فإنه قتل على المسناة و احتج عليه بالاحتياط لأنه المجمع عليه و ذكر الشهيدان في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكل بإطلاقه على قبر الحسين(ع)ليعفيه فكان لا يبلغه انتهى.
و أقول ذهب بعضهم إلى أن الحائر مجموع الصحن المقدس و بعضهم إلى أنه القبة السامية و بعضهم إلى أنه الروضة المقدسة و ما أحاط به من العمارات القديمة من الرواق و المقتل و الخزانة و غيرها و الأظهر عندي أنه مجموع الصحن القديم لا ما تجدد منه في الدولة العلية الصفوية شيد الله أركانهم.
و الذي ظهر لي من القرائن و سمعت من مشايخ تلك البلاد الشريفة أنه لم يتغير الصحن من جهة القبلة و لا من اليمين و لا من الشمال بل إنما زيد من خلاف جهة القبلة و كل ما انخفض من الصحن و ما دخل فيه من العمارات فهو الصحن القديم