تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 96 من 1011
صفحة
و قوله (عليه السلام): «و عليه اتمام الصلاة إذا رجع الى منى حتّى ينفر» شرح لهذه القاعدة من حيث شقه الأول أعنى الخروج الى ما دون المسافة و أنّه لا يضر بقصد الإقامة، فانهم بعد ما رجعوا الى منى لرمى الجمرات، كانوا خارجين من مكّة الى ما دون المسافة و كان عليهم الاتمام، فان أنشئوا السير الى بلادهم من منى حين النفر، قصروا سواء مروا في سيرهم ذلك الى مكّة أو لم يمروا بها و إذا رجعوا الى مكّة ثمّ خرجوا منها الى بلادهم قصروا منها، و هو واضح، و سيجيء تمام الكلام في هذا الحديث في الباب الآتي تحت الرقم 10 إنشاء اللّه تعالى.
و من فروع هذه القاعدة (اتّحاد حكم المقيمين بالحكم الوضعى مع المتواطنين) الإقامة بعد ثلاثين مترددا، فانها بمنزلة الإقامة الدائمية، كقصد العشرة من دون اختلاف فاذا عرض له حاجة الى سفر لكنه لم يرتفع بعد حاجته عن محل اقامته تلك و لم يحصل على مراده من قصد البلدة هذه، فأبقى رحله في البلدة و أنشأ سفرا الى بريدين ثمّ رجع الى محل اقامته تلك قصر ايابا و ذهابا و أتم في محل الإقامة كسائر المقيمين.