بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 262 / داخلي 261 من 386

[صفحة 262]

يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ‏ (1) قيل أي يسبح سامعوه متلبسين بحمده و يصيحون بسبحان الله و الحمد لله أو يدل الرعد بنفسه على وحدانية الله و كمال قدرته متلبسا بالدلالة على فضله و نزول رحمته و روي أن الرعد ملك موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب و هذا الصوت تسبيحه.


وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ‏ أي من خوف الله و إجلاله و قيل الضمير للرعد و هو بعيد وَ الطَّيْرُ أي يسبح الطير صَافَّاتٍ‏ باسطات أجنحتها في الهواء بأمره أي بقدرته‏ كُلٌ‏ منها قَدْ عَلِمَ‏ الله‏ صَلاتَهُ‏ أي دعاءه‏ وَ تَسْبِيحَهُ‏ أي تنزيهه اختيارا أو طبعا و قيل الضمير في علم راجع إلى الكل و قيل الصلاة للإنسان و التسبيح لغيره و قيل تسبيحها ما يرى عليها من آثار الحدوث و في بعض الأخبار أن المراد بالطير الملائكة المخلوقة بصورها فالصلاة و التسبيح و قوله بأمره على حقيقة معناها.


و كبرياؤه مانع أي عن أن يوصل إليه بسوء و المحال ككتاب الكيد و روم الأمر بالحيل و التدبير و المكر و القدرة و الحبال و العذاب و العقاب و القصد استقامة الطريق.


يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها أي مأواها على وجه الأرض‏ وَ مُسْتَوْدَعَها أي مدفنها أو موضع قرارها و مسكنها و مستودعها حيث كانت مودعة فيه من أصلاب الآباء و أرحام الأمهات أو مستقرها في بطون الأمهات و مستودعها في أصلاب الآباء أو مستقرها على ظهر الأرض في الدنيا و مستودعها عند الله في الآخرة أو من استقر فيه الإيمان و من استودعه و قد مر مرارا.


و الكتاب المبين‏ (2) اللوح أو القرآن و لا يعثر جده أي ليس مثل عظماء الخلق فإن لهم إقبالا و إدبارا فإذا أدبرت الدنيا عنهم يقال عثر جده أي زل و أخطأ بخته بل عظمته دائمة و قدرته سرمدية من كرامتك بيان للمقام أو علة


____________

(1) دعاء آخر ليوم الثلثاء ص 185 ص 9.

(2) شرح لقوله: «كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ» ص 186 ص 1.

التالي الأصلية 262داخلي 261/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...