تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 104 من 386
»»
[صفحة 104]
الماء بسهولة سبكه و عذوبة لفظه ليكون له في القلوب موقع و الإبداع و هو أن يأتي في البيت الواحد أو الفقرة عدة ضروب من البديع و قد عرفت اجتماع تلك الوجوه في فقرتي الدعاء.
و إذا دعيت به على العسر لليسر تيسرت قال ره العسر ضد اليسر و يجوز ضم السين فيهما و إسكانها قال ابن قتيبة إذا توالت الضمتان في حرف كان لك أن تخفف و تثقل مثل رسل و رسل و قال الجوهري البأساء و الضراء الشدة و هما اسمان مؤنثان و في جوامع الطبرسي البأساء الفقر و الشدة و الضراء المرض و الزمانة و في الغريبين البأساء في الأموال و هو الفقر و الضراء في الأنفس و هو القتل و البؤس شدة الفقر.
و بجلال وجهك الكريم قال (رحمه الله) جلال الله عظمته قاله الجوهري أكرم الوجوه أي أجلها و أعظمها و قد يكون أكرم بمعنى أعز كقولهم فلان أكرم من فلان أي أعز منه و منه قوله إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (1) أي عزيز و قد يكون أكرم بمعنى أجود و الكريم هو الجواد المفضال و رجل كريم أي جواد سخي.
و في نزهة العشاق فرق بين السخي و الكريم بأن السخي الذي يأكل و يطعم و الكريم الذي لا يأكل و يطعم و قد يكون بمعنى أكثر خيرا و الكرم في اللغة كثرة الخير و العرب تسمي الذي يكثر خيره و يدوم نفعه و يسهل تناوله كريما و نخلة كريمة إذا طاب حملها و كثر و من كرمه أنه يبتدئ بالنعمة من غير استحقاق و يغفر الذنب و يعفو عن المسيء و قد يكون أكرم بمعنى أكرم من أن يوصف و الكريم الصفوح و الكريم المعبود و أعز الوجوه أي أمنعها و أغلبها و منه قوله تعالى أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ (2) أي المنعة و شدة الغلبة و قد يكون أعز بمعنى عدم المثل و النظير و عز الشيء إذا صار عزيزا لا يوجد و العز خلاف الذل و المراد بوجهه تعالى