تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 113 من 799
صفحة
[صفحة 113]
غامرا لأن الماء يغمره و المعنى أنه سبحانه عقد ماء البحر في باطنه كما يعقد الحجارة و جعله قناطير و كأنه إشارة إلى الكوى التي تراءى قوم موسى في البحر منها.
و تمت كلمتك الحسنى عليهم بما صبروا و أورثتهم مشارق الأرض و مغاربها التي باركت فيها للعالمين الحسنى تأنيث الأحسن صفة للكلمة يعني تمت على بني إسرائيل أي مضت عليهم من قولك تم على الأمر إذا مضى عليه و استمر و قوله تعالى بِما صَبَرُوا أي بسبب صبرهم و أورثهم أرض مصر و الشام بعد العمالقة فانصرفوا في نواحيها الشرقية و الغربية كيف شاءوا و بارك لهم فيها بأنواع الخضر من الزرع و الثمار و العيون و الأنهار.
و مواكبه في اليم مواكبه جمع موكب قال الجوهري الموكب ركوب القوم للزينة و المراد هنا جيوشه و عساكره و في بعض النسخ و مراكبه جمع مركب و هي الأفراس و غيرها مما يركب و أركب المهر حان أن يركب و ليس المراد المراكب التي هي السفن و اليم البحر و قد يم الرجل إذا ألقي في اليم.
و مسجد الخيف بمنى معروف و قال ره في كتاب لمع البرق في معرفة الفرق للكفعمي عفا الله عنه أن الفرق بين الخليل و الصديق أن الخليل لا يقتضي أن يكون من جنس من هو خليله و لهذا قالت العرب سيفي خليلي و الصديق لا يكون إلا من جنس من يصادقه و يكون رتبته قريبة منه فلا يقال لرجل ذمي إنه صديق الأمير و قوله صفيك أي اخترته و الصفي الصافي و صفو الشيء خالصه مثلثة الصاد و أما بئر شيع فرقمه الشهيد ره بخطه بالشين المعجمة و الياء المثناة من تحت و قد ذكر أنها بئر طمها عمال ملك اسمه أبو مالك فسأله إسحاق(ع)أن تعاد و تكنس ففعل أبو مالك ذلك و رمى بقمامتها فيكون معناه مأخوذا من قولك شاعت الناقة إذا رمت ببولها و يجوز أن يكون المعنى مأخوذا من الشيع و هي الأصحاب الأعوان لتشايعهم على حفرها و كنسها و منه قوله تعالى فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (1) أي أصحابهم و رقمه بعضهم بالسين المهملة و الباء المفردة