تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 117 من 799
صفحة
[صفحة 117]
الذبيح فقال إسماعيل ثم قال إن اليهود تعلم و لكنهم يحسدونكم لأنه أبوكم و يزعمونه إسحاق لأنه أبوهم قال الأصمعي سألت أبا عمرو بن العلاء عنه فقال أين ذهب عقلك متى كان إسحاق بمكة و إنما كان إسماعيل و المنحر بمكة لا شك.
و أما الشهادة المنسوبة إلى يعقوب لما احتضر جمع ولده و أراد أن يخبرهم بما يأتي من الحوادث و بما يصيبهم من الشر فقال الله تعالى لا تعلمهم ذلك فإن ذلك للنبي ص القائم في آخر الزمان و أنا أعطيك درجة الشهادة و يحتمل أن يكون معنى و أوفيت ليعقوب بشهادتك أي بإخبارك إياه أن ولده يوسف(ع)حي فأمل الاجتماع به قال الجوهري الشهادة خبر قاطع و أشهد بكذا أي أحلف و روي أن يعقوب(ع)رأى ملك الموت فسأله هل قبضت روح يوسف فقال لا فعلم أنه حي و أما إيفاؤه بوعد المؤمنين فهو ما أوصله إليهم من الآجال و الأرزاق و الأولاد و غير ذلك من النعم التي لا تحصى في الدنيا و في الآخرة بالجنة و قوله وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ (1) الرزق المراد به المطر لأنه سبب الأقوات وَ ما تُوعَدُونَ الجنة و قوله الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ أي يخوفكم به فيحملكم على منع الزكاة و يحتمل أن يراد بالوعد هنا العهد و منه قوله تعالى ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا (2) أي عهدك و مثله فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (3) أي عهدي قال الهروي يقال وعدته خيرا و وعدته شرا و إذا لم تذكر الخير و الشر قلت في مكان الخير وعدته و في الشر أوعدته قال.
و إني إذا واعدته أو وعدته* * * لمخلف إيعادي و منجز موعدي
فإن أدخلوا الباء في الشر أتوا بالألف فقالوا أوعد بالشر.