بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 123 من 799

صفحة
[صفحة 123]

و بمجدك الذي ظهر إلى قوله في جبل فاران قال أما طور سيناء فقد مر شرحه عند ذكر جبل حوريث و في التكرار دلالة على تعظيم شأنه و ساعير جبل بالحجاز يدعى جبل الشرات كان عيسى(ع)يناجي الله عليه و عنده إجابة الدعاء و قيل ساعير قبة كانت مع موسى كما يقال تخت الملك كرسيه و عندها إجابة الدعاء.


و أما فاران فهو جبل كان نبينا محمد ص يناجي الله تعالى عليه و هو قريب من مكة و قال الطبرسي في الإحتجاج بين فاران و بين مكة يومان و طلعة الله تعالى في ساعير و ظهوره في جبل فاران عبارة عن ظهور وحيه و أمره و بروز إرادته و اقتداره.


قال الشهرستاني صاحب الملل و النحل قد ورد في التوراة أنه تعالى جاء من طور سيناء و ظهر على ساعير و علن بفاران و لما كانت الأسرار الإلهية و الأنوار الربانية في الوحي و التنزيل و المناجاة و التأويل على مراتب ثلاثة مبدأ و وسط و كمال و المجي‏ء أشبه بالمبدإ و الظهور بالوسط و الإعلان بالكمال عبر عن طلوع شريعة التوراة بالمجي‏ء من طور سيناء و عن طلوع شريعة عيسى بالظهور على ساعير و عن البلوغ إلى درجة الكمال و الاستواء و هي شريعة المصطفى ص بالإعلان على فاران.


بربوات المقدسين إلى قوله المسبحين قال الربوات مواضع نزول الوحي على موسى(ع)و من قال إن الربوات بنو إسرائيل فليس بشي‏ء و هي جمع ربوة مثلثة الراء و هي ما ارتفع من الأرض و كذا الرابية و


- في الحديث‏ الفردوس ربوة الجنة.


أي أرفعها و كل شي‏ء زاد و ارتفع فقد ربا يربو فهو راب و الجنود هي الأعوان و الملائكة مشتقة من الألوكة و هي الرسالة و الصافين أي تصف صفوفا في السماء أو تصف أقدامها في السماء كما تصف المؤمنون أو أجنحتها في الهواء منتظرين أمر الله أو أجنحتها حول العرش قيل و لما نزل قوله تعالى‏ وَ إِنَّا لَنَحْنُ‏


التالي ص 123/799 — الأصلية 123 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...