تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 174 من 538
صفحة
[صفحة 109]
و السند و الصين يطلعان على أهل تلك البلاد قبل طلوعها على أهل إفريقية و أهل جزيرة الأندلس و بلاد النوبة و عكس ذلك في غروبها.
و قال ابن قتيبة في أدبه و سهيل كوكب أحمر منفرد عن الكواكب و مطلعه على يسار مستقبل القبلة العراقية و هو لا يرى في شيء من بلاد إرمينية و بنات نعش تغرب في بلاد عدن و لا تغرب في شيء من إرمينية و النسر يطلع على أهل الكوفة قبل قلب العقرب بسبع و بين رؤية سهيل بالحجاز و بين رؤيته بالعراق بضع عشر ليلة و المرأى الرؤية.
في المقدسين بفتح الدال أي في الملائكة الذين قدستهم و طهرتهم من الذنوب و العيوب.
فوق إحساس الكروبيين المضبوط بخط الشيخ شمس الدين بفتح الهمزة جمع الحس و في نسخ المصباح و كتابي الكفعمي بكسر الهمزة لكن يظهر من شرحه أنه بالفتح.
قال فوق نقيض تحت قال تعالى وَ الَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ (1) أي أعلى منزلة عند الله تعالى و إحساس الكروبيين أصواتهم و الحس و الحسيس الصوت الخفي و المعنى أن كلامه سبحانه أعلى من كل شيء و فوق كل شيء لأنه فوق أصوات الكروبيين و الكروبيون هم القريبون منه تعالى من قولك كرب كذا أي قرب و كربت الشمس قربت للمغيب و كل دان قريب فهو كارب و المراد بقربهم منه تعالى شرف منزلتهم عنده و جلالة محلهم منه و منه حديث أبي العالية الكروبيون هم سادة الملائكة و الكروبيون بالتشديد و روى التخفيف سليمان الطائي انتهى و في القاموس الكروبيون مخففة الراء سادة الملائكة.
أقول و يمكن أن يكون المراد بفوق إحساس الكروبيين أن المكان الذي حدث فيه ذلك الصوت كان فوق أمكنتهم أو كان ذلك الصوت أخفى من أصواتهم فالمراد فوقها في الخفاء كما قيل في قوله تعالى سبحانه بَعُوضَةً فَما