بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 175 من 538

صفحة
[صفحة 110]

فَوْقَها (1) فوق غمائم النور قال الكفعمي (قدّس سرّه) الغمائم جمع غمامة و هي السحائب البيض سميت غمامة لسترها لأنها تغم الماء في أجوافها أي تستره فوق تابوت الشهادة قد مر ذكر تابوت بني إسرائيل و أحواله مفصلا في المجلد الخامس و كذا تفسير أكثر ما سيأتي في هذا الدعاء.


و قال الكفعمي التابوت هو صندوق التوراة


- وَ فِي كِتَابِ الزُّبْدَةِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)هَذَا التَّابُوتُ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أُمِّ مُوسَى فَوَضَعَتْهُ فِيهِ فَأَلْقَتْهُ فِي الْبَحْرِ فَلَمَّا حَضَرَتْ مُوسَى الْوَفَاةُ وَضَعَ فِيهِ الْأَلْوَاحَ وَ دِرْعَهُ وَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنَ آثَارِ النُّبُوَّةِ وَ أَوْدَعَهُ وَصِيَّهُ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ فَلَمْ يَزَلْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَتَبَرَّكُ بِهِ وَ هُمْ فِي عِزٍّ وَ شَرَفٍ حَتَّى اسْتَخَفُّوا بِهِ فَكَانَتِ الصِّبْيَانُ تَلْعَبُ بِهِ فَرَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.


قيل كان في أيدي العمالقة حتى غلبوهم فرده الله عليهم و قيل إن هذا التابوت أنزل على آدم(ع)و فيه صور الأنبياء(ع)فتوارثته أولاده إلى أن وصل إلى بني إسرائيل فكانوا يستفتحون به على عدوهم.


- وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)كَانَتْ فِيهِ رِيحٌ هَفَّافَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ وَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّ التَّابُوتَ حُمِلَ إِلَى نَاحِيَةِ كِرْزِيمِ مِنْ نَاحِيَةِ طُورِ سَيْنَاءَ فَكَانَتْ تُظِلُّهُ بِالنَّهَارِ غَمَامَةٌ وَ يُشْرِقُ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ عَمُودٌ مِنْ نَارٍ وَ كَانَ يَدُلُّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ لَيْلًا.


و قال الطبرسي كان الغمام يظل بني إسرائيل من حر الشمس و يطلع بالليل عمودا من نور يضي‏ء لهم و في طور سيناء و في جبل حوريث قال الجوهري طور سيناء جبل بالشام و هو طور أضيف إلى سيناء و هي شجرة و كذلك طور سينين قال و قرئ سيناء بكسر السين قيل و فتح السين أجود.


و قال الكفعمي قال ابن خالويه في كتاب ليس في كلام العرب صفة على فعلاء إلا طور سيناء قال الطور الجبل و السيناء و السينين الحشيش و جبل حوريث‏


____________


(1) البقرة: 26.

التالي ص 175/538 — الأصلية 110 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...