بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 176 من 537

صفحة
[صفحة 111]

هو جبل بأرض مدين خوطب عليه موسى(ع)أول خطابه و مدين قال صاحب كتاب تلخيص الآثار هي مدينة قوم شعيب و هي تجاه تبوك بين المدينة و الشام بها البئر التي استقى منها موسى لابنة شعيب.


و في جوامع الطبرسي أن مدين مسيرة ثمانية أيام عن مصر و قال السيد بن طاوس ره رأيت في بعض تفسير كلمات هذا الدعاء أن جبل حوريث و قيل حوريثا هو الجبل الذي خاطب الله جل جلاله موسى(ع)عليه في أول خطابه و تابوت يوسف(ع)حمل إلى ناحية حوريثا من ناحية طور سيناء.


في الوادي المقدس في البقعة المباركة من جانب الطور الأيمن من الشجرة.


أما الوادي فقال صاحب تلخيص الآثار هو بقرب بيت المقدس و هو واد طيب كثير الزيتون قيل إن موسى(ع)قبض فيه.


و أما الشجرة فقال بعضهم هي عصاة هارون و ذلك أنه وقع بين بعض الأسباط مشاجرة فقالوا استخلفت أخاك حبا له و إيثارا فقال موسى(ع)إنما فعلته عن أمر الله تعالى ثم أخذ موسى عصي الأسباط جميعها و كتب على كل واحدة اسم صاحبها فلما كان من الغد أورقت عصاة هارون و كانت من لوز و انعقد عليها اللوز.


قلت هذا ليس بصحيح بل الشجرة هي المشار إليها في التنزيل بقوله تعالى‏ فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى‏ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏ (1) قال ابن عباس وجد النار في شجرة عناب و قيل من العوسج و قيل من العليق تتوقد بضياء مع شدة خضرة الشجرة من أسفلها إلى أعلاها لم تكن الخضرة تطفئ النار و لا النار تطفئ الخضرة و رأى نورا عظيما و سمع تسبيح الملائكة فعلم أنه لأمر عظيم.


و في أرض مصر بتسع آيات هذا عطف على ما تقدم أي و بمجدك الذي كلمت به موسى بن عمران بأرض مصر بتسع آيات و مصر هي المملكة المشهورة قال عبد الرشيد


____________


(1) القصص: 30.

التالي ص 176/537 — الأصلية 111 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...