تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 219 من 799
صفحة
[صفحة 219]
الزكاية أي النمو و الطهارة أو المدح و لم يرد هذا البناء و الأول أولى و شرف المنتهى أي الشرف الذي يظهر عند انتهاء أمور الدنيا في القيامة و في النهاية في حديث الدعاء و ألحقني بالرفيق الأعلى الرفيق جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين و هو اسم جاء على فعيل و معناه الجماعة كالصديق و الخليط يقع على الواحد و الجمع.
نبي الرحمة أي المبعوث لها و المقرون بها و قائد الخير يقوده إلى الأمة و إمام الهدى أي يتبعه الهداية أو إمام فيها و نجي الروح الأمين أي من كان يناجيه جبرئيل و يسر إليه و سمي روحا لأنه سبب لحياة الخلق بما ينزل به من العلوم و أمينا لكونه أمينا على الوحي و صفي المصطفين أي اصطفاه الله من بينهم أو اصطفوه.
و صدك بأمرك أي جهر به و أظهره و ذب عن حرماتك أي دفع و منع الناس عن أن ينتهكوا حرمات الله و هي ما جعله الله محترما كدينه و كتابه و بيته و أوامره و نواهيه في جنبك أي قربك و طاعتك.
و المقام المحمود مقام الشفاعة حبا أي لحبه لك أو تأكيد و الزلفى القرب واردة أي الطوائف الذين يردون عليه طلبا للشفاعة أو الألطاف الواردة عليه منه تعالى و أشرق وجهه أي أضاء و تلألأ حسنا و النجح و النجاح الظفر بالحوائج.
و قال في النهاية فيه لا يزال كعبك عاليا هو دعاء له بالشرف و العلو و الأصل فيه كعب القناة و هو أنبوبها و ما بين كل عقدتين منها كعب و كل شيء علا و ارتفع فهو كعب انتهى.
أقول و يحتمل أن يكون من كعب الرجل بأن يكون أعداؤه تحت قدميه في المنتجبين كرامته أي يكون معروفا عندهم بالكرامة أو يكون أكرم منهم و الأول أوفق بما بعده.
و في النهاية عليون (1) اسم للسماء السابعة و قيل اسم لديوان الملائكة