تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 220 من 799
صفحة
[صفحة 220]
الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد و قيل أراد أعلى الأمكنة و أشرف المراتب و أقربها من الله تعالى في الدار الآخرة و تعرب بالحروف و الحركات كقنسرين و أشباهها على أنه جمع أو واحد و غايته أي مقصوده أو غاية أمنيته و شرف بنيانه أي اجعل بناء دينه و شريعته مشرفا عاليا و عظم برهانه أي حجته في الدارين و النزل بالضم و بضمتين ما يهيأ للضيف و المآب المرجع و المنقلب و بياض الوجه كناية عن السرور و ظهور الحجة و كذا إتمام النور كناية عن مزيد رواج دينه و شريعته في الدنيا و رفع درجاته في الآخرة و ظهور ذلك على الخلق.
و تحر بنا منهاجه أي اجعلنا متحرين طالبين منهاجه و لا تخالف بنا سبيله أي لا تجعلنا مخالفين له معرضين عن سبيله ممن يليه أي يقربه و يدنو منه في القيامة أو يواليه و يحبه و الأول أظهر و الزمرة الجماعة و عرفنا وجهه أي أرناه في القيامة و عند الموت على وجه نحبه و يحتمل أن يكون المراد معرفة ذاته و كمالاته و حزب الرجل أصحابه.
و قرآنك الحكيم أي المحكم المتقن الذي لا يتطرق إليه بطلان و لا نقص أو المشتمل على الحكمة الناطق بها البالغة أي الكاملة و الزيغ الميل إلى الباطل مما أعلم أي قبحه أو صدر مني عمدا أو أعلمه و أذكره في هذا الوقت.
أو وسوس (1) في أكثر النسخ على بناء المعلوم و كأنه على المجهول أنسب أو ركن إليه أي مال أو سكن و يقال أفضى الرجل إلى امرأته أي باشرها و جامعها أو لان له طوري أي طبعي و حالي قال في المصباح المنير الطور الحال و الهيئة و تعدى طوره أي حاله التي تليق به و في بعض النسخ طودي بالدال المهملة و هو الجبل و لعله استعير هنا لما صلب من عزمه على خلافه أو لأركان بدنه و الإصر بالكسر الذنب إلى وجهك أي إلى ثوابك و كرامتك أو إلى وجوه أوليائك.