بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 255 من 799

صفحة
[صفحة 255]

و الحزن و المخبيات المستورات و أصله الهمز و تفيض سجال قال الكفعمي (رحمه الله) هذه استعارة و السجال جمع السجل و هو الدلو ملي‏ء ماء و منه أنه ص أمر بصب سجل من ماء على بول الأعرابي و أصل السجل الصب و سجل فلان على فلان ماء أي صبه عليه قاله الهروي.


و رأيت في كتاب تقويم اللسان لابن الجوزي أنه يقال فلان أهل لكذا و مستأهل غلط إنما المستأهل متخذ من الإهالة و هي ما يؤتدم به من السمن و الودك و كذا قاله الجوهري في صحاحه و الحريري في درته.


قال الصنعاني في تكملته.


قال الأزهري خَطَّأَ بعضهم من يقول فلان يستأهل كذا بمعنى يستحق قال و لا يكون الاستيهال إلا من الإهالة قال الأزهري أما أنا فلا أنكره و لا أُخَطِّئُ قائله لأني سمعت أعرابيا فصيحا أسديا يقول لرجل شكر عنده يدا أولها تستأهل بأبي حازم ما أوليت و حضر ذلك جماعة من الأعراب فما أنكروا قوله.


قلت و الصحيح ما ذكره الأزهري بدليل قول سيد الوصيين و حجة رب العالمين في هذا الدعاء و كذا


- قوله في مناجاته‏ إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بسعة رحمتك.


فيبطل حينئذ (1) ما قاله ابن الجوزي و الجوهري.


و قال ره في قوله خشعت لك الأصوات‏ (2) أي خفيت و انخفضت و قوله‏ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً (3) أي ساكنة مطمئنة و قوله تعالى‏ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ‏ (4) أي خاضعون و قيل خائفون و الخشوع السكون و التذلل و الخشوع قريب المعنى من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن و الخشوع في البدن‏


____________


التالي ص 255/799 — الأصلية 255 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...