تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 268 / داخلي 267 من 386
صفحة
[صفحة 268]
ما يوجبه و كذا الفقرة التالية.
و بدء كل شيء (1) الواو للحال عن فاعل الجملة الأخيرة أو الجميع و لا تفعل ما تشاء بصيغة الخطاب أي لم تشأ جبرا و اضطرارا و في بعض النسخ بصيغة الغيبة فقوله غيرك فاعل للفعل و المشية على التنازع.
إلا وجهك أي ذاتك أو دينك و شريعتك أو أنبياؤك و حججك فالهلاك بمعنى البطلان أو كل شيء فان و في معرض الهلاك إلا من جهة انتسابه إليك فإن وجودهم و ظهورهم و كمالهم بتلك الجهة.
على ما تقضي أي بعد ذلك لا تسبق على بناء المجهول أي ما طلبته لا يسبقك فلا تدركه و لا تقصر كتنصر قال الجوهري قصرت عن الشيء قصورا عجزت عنه و لم أبلغه منتهى دون أي عن منتهى و دون بمعنى عند أو يقرأ منتهى بالتنوين و لعله كان دون منتهى فوقع فيه التقديم و التأخير و لا استحراز من قدرتك أي لا يتحرز و لا يمتنع منه.
فلا مقصر دونك قال الكفعمي أي غاية
- و في الحديث من شهد الجمعة و لم يؤذ أحدا بقصره.
أي بحسبه و غايته يقال قصرك أن تفعل كذا و قصارك و قصاراك أي غايتك.
و قوله قبل ذلك فلا تقصر إن أردت ليس معناه الغاية كما ذكرناه هنا بل ذلك يحتمل معنيين الأول الكف يعني و لا تكف إن أردت و منه قوله تعالى ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ (2) أي لا يكفون و قصر و أقصر إذا كف و الثاني أن يكون بمعنى العجز و الضعف فالمعنى لا تعجز إن أردت أو لا تضعف و القصور العجز و قصر عنه أي عجز قاله الهروي و كذا الكلام في قوله و لا تقصر قدرتك انتهى.
و قال الجوهري رضي فلان بمقصر مما كان يحاول بكسر الصاد أي بدون