تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 272 من 799
صفحة
[صفحة 272]
و قوله(ع)و قرة عين (1) كناية عن السرور و الرضا و قولهم أقر الله عينك أي سرك الله لأن دمعة السرور باردة و دمعة الحزن حارة و القر و القرة البرد.
و قيل أقر الله عينك أي صادف فؤادك ما يرضيك فتقر عينك من النظر إلى غيره و قيل أقر الله عينك أي أنامها و قرت عينه نقيض سخنت قررت به عينا و قررت بفتح الراء و كسرها قال المطرزي
- و في الحديث لا تبردوا على الظالم.
أي لا تخففوا عنه و تسهلوا عليه عقوبة ذنبه و قال الجوهري لا تبرد على من ظلمك أي لا تشتمه تنقص من إثمه انتهى.
و خذ إلى الخير أي خذ بناصيتي جاذبا لي إلى الخير فيها بلاغي أي ما يبلغني إلى الآخرة قال الراغب البلاغ الانتهاء إلى أقصى المقصد الإنابة إلى دار الخلود أي الرجوع إليها بمعنى السعي في تحصيلها و إصلاحها.
و التجافي التباعد و منه قوله تعالى تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ (2) و دار الغرور الدنيا لأن أهلها يغترون بها و البغتة و الفجأة بالضم و المد بمعنى و لا تعجلني عن حق أي بأن تأخذني بموت أو بلاء قبل الإتيان به.
و الأسقام الدوية أي الموجبة لأدواء آخر أو المزمنة العسرة العلاج قال الكفعمي أي ذوات الداء و الداء واحد الأدواء و رجل دوي فاسد الجوف من داء و دوي بالكسر أي مرض و أدواه أمرضه بالعفو لأن الأمراض أكثرها من ثمرات المعاصي بما لها أي من المثوبات مرضية عند الله.
و قال الكفعمي ره الوجل و الخوف واحد و إنما كرر للتأكيد و اختلاف اللفظ يقال وجل يوجل و ييجل و يأجل و المقت البغض و مقته أبغضه و المقت أشد البغض قوله تعالى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً أي زنا وَ مَقْتاً (3) أي بغضا يورث