بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 275 من 799

صفحة
[صفحة 275]

و أخذت إشارة إلى قوله تعالى‏ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ‏ (1) قيل أي مجموعا بينهما و قيل يؤخذون بالنواصي تارة و بالأقدام أخرى تأخذهم الزبانية في القيامة و هنا يحتمل أن يكون المراد ذلك عبر عنه بالماضي لتحقق الوقوع أو هو كناية عن كونهم تحت يده و في قبضته و عدم امتناعهم عن حكمه كما في قوله‏ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها (2).


بما ألبستني أي وفقتني للتلبس به و الإلباس مجاز و الباء للقسم أو للسببية أسألك تأكيد للسؤال الأول و كذا أدعوك في المواضع و المسئول قوله أن تقلبني و الكدح العمل و السعي.


مدخلي‏ (3) أي في جميع الأمور أو في القبر أو في الجنة مبصرا أي مضيئا يبصرون فيه قال الطبرسي ره و إنما قال‏ وَ النَّهارَ مُبْصِراً (4) و إنما يبصر فيه تشبيها و مجازا و استعارة في صفة الشي‏ء بسببه على وجه المبالغة كما يقال سر كاتم و ليل نائم قال رؤبة


قد نام ليلي‏* * * و تجلى همي‏


و قال الجوهري المبصرة المضيئة و منه قوله تعالى‏ فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً (5) قال الأخفش إنها تبصرهم أي تجعلهم بصراء.


بذمة الإسلام أي حرمته أو العهد الذي جعلته للمسلمين بسبب إسلامهم قال في النهاية الذمة و الذمام بمعنى العهد و الأمان و الضمان و الحرمة و الحق و في دعاء المسافر اقلبنا بذمة أي ارددنا إلى أهلنا آمنين‏


و منه الحديث‏ فقد برأت منه الذمة.


أي إن لكل أحد من الله عهدا بالحفظ و الكلاءة فإذا فعل ما حرم عليه خذلته ذمة الله.


____________


(1) الرحمن: 41.

(2) هود: 56.

التالي ص 275/799 — الأصلية 275 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...