تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 274 من 799
صفحة
[صفحة 274]
زاده فيعلقه خلفه على راحلته قال الجوهري الحقيبة واحدة الحقائب و احتقبه و استحقبه بمعنى أي احتمله و منه قيل احتقب فلان الإثم.
و قال الكفعمي قوله تعالى إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ (1) أي الطريق ممرك عليه و المرصد و المرصاد الطريق عند العرب و أرصدت الشيء أعددته و منه قوله تعالى إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً (2) أي معدة و الرصد كالحرس و الرصيد الأسد يرصد و لا يكون إرصاد إلا في السر قال ابن الأعرابي رصدت له و أرصدت بمعنى و رصد الشيء بمعنى رقبه و قال الجوهري قال الأخفش سوى إذا كان بمعنى غير أو بمعنى العدل يكون فيه ثلاث لغات إن ضممت السين أو كسرتها قصرت فيهما جميعا و إن فتحت مددت.
و رحمتك حياة (3) أي موجب لحياة الخلق صورة و معنى و صفا أي خلص بلا شركة شريك.
و طمحت (4) أي ارتفعت و انجلت لك الأجساد أي خرجوا عن ديارهم إلى ما شئت من الحج و الزيارات و غيرها أو إلى قبورهم كذا في أكثر النسخ و الظاهر و أنحلت بالحاء المهملة كما في بعضها من النحول بمعنى الهزال و قد نحل جسمه ينحل بالفتح فيهما و قد يكسر الماضي و أنحله الهم.
و اطمأنت تلميح إلى قوله سبحانه أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (5) و أفضيت إليك القلوب أي أسرارها من قولهم أفضى إليه سره و في بعض النسخ أفضت و قد مرت فيه وجوه