بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 351 من 799

صفحة
[صفحة 351]

إذا نهض إلى الثانية ثم يقرأ ثم يكبر أربع تكبيرات يركع بالرابعة و يقنت ثلاث مرات و هو المحكي عن السيد و الصدوق و أبي الصلاح و الأول أقوى و إن كان يدل على مذهب ابن الجنيد روايات كثيرة فإنها موافقة لمذاهب العامة فينبغي حملها على التقية و لو لا ذلك لكان القول بالتخيير متجها و لم أر رواية تدل على مذهب المفيد و من وافقه.


و المشهور وجوب التكبيرات و ظاهر المفيد استحبابها و كذا المشهور وجوب القنوتات و ذهب الشيخ في الخلاف إلى استحبابها و الاحتياط في الإتيان بهما.


و الظاهر عدم وجوب القنوت المخصوص و ربما ظهر من كلام أبي الصلاح الوجوب و لا يتحمل الإمام التكبير و لا القنوت و احتمل في الذكرى تحمل القنوت و هو بعيد.


و أما كون الصلاة قبل الخطبة هاهنا فلا خلاف فيه بين الأصحاب و قد روت العامة أيضا أن تأخيرها من بدع عثمان و أما وجوب الخطبتين ففي المعتبر جزم بالاستحباب و ادعى عليه الإجماع و قال العلامة في جملة من كتبه بالوجوب و لا يخلو من قوة للتأسي و الأخبار الواردة فيه نعم على القول باستحباب الصلاة في زمان الغيبة لا يبعد القول بالاستحباب و الأحوط عدم الترك مع الإيقاع جماعة و أما مع الانفراد فالظاهر سقوطهما.


و حكى العلامة في التذكرة و المنتهى إجماع المسلمين على أنه لا يجب استماع الخطبتين‏ (1) بل يستحب مع تصريحه فيهما بوجوب الخطبتين.


و أما الجهر بالقراءة فالخبر يدل على رجحانه للإمام و قال في المنتهى و يستحب الجهر بالقراءة بحيث لا ينتهي إلى حد العلو خلافا لبعض الجمهور و استحبه في الذكرى و لم يقيده و القيد لرواية أظنها محمولة على التقية إلا أن يريد العلو المفرط فإنه ممنوع في سائر الصلوات أيضا.


____________


التالي ص 351/799 — الأصلية 351 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...