تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 353 من 1112
صفحة
(2) طه: 87.
(3) طه: 86.
118
و روي أن عمرو بن عبيد جاء إلى أبي عمرو بن العلاء فقال يا أبا عمر أ يخلف الله ما وعد قال لا قال أين أنت عمن أوعده الله على عمله عقابا أ يخلف الله ما أوعده فيه فقال أبو عمرو من العجمة أتيت يا أبا عثمان إن الوعد غير الوعيد إن العرب لا تعد عارا و لا خلفا أن تعد شرا ثم لا تفعله ترى ذلك كرما و فضلا و إنما الخلف أن تعد خيرا ثم لا تفعله قال فأوجدني هذا في كلام العرب فأنشده البيت المتقدم.
و
- عن الصادق(ع)يا من إذا وعد وفى و إذا توعد عفا.
. و أما استجابته للداعين بأسمائه فهو عطف على ما تقدم و أنه تعالى وفى لهم بالإجابة لما دعوه فقال ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (1) و قال سبحانه وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ (2) إن قلت إنا نرى كثيرا لا يجاب دعاؤهم قلت ذكر الطبرسي في مجمعه أن الدعاء وقع لا على وجه الحكمة إذ شرطه عدم المفسدة إن قيل ما فيه حكمة إن الله يفعله فلا حاجة إلى الدعاء قلنا الدعاء في نفسه عبادة يتعبد الله بها لما فيها من إظهار الخضوع و الافتقار إليه تعالى و يجوز كون المطلوب مصلحة عند الدعاء لا قبله.