تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 355 من 537
صفحة
[صفحة 230]
أن تنتزع منك حقيقة و مهية تتفكر فيها الأوهام فتصل إلى معرفتك و في بعض النسخ تضل فيها أي لا تقدر على انتزاع شيء تتفكر و تتحير فيها فضلا عن أن تضل إليك بها.
و يقال استخذأ له أي خضع و تذلل و سمكت السماء أي رفعتها فرفعتها أي بالرفعة المعنوية أو رفعتها كثيرا و المراد بالسمك الضخامة ماءً ثَجَّاجاً أي منصبا بكثرة يقال ثجه و ثج بنفسه و نباتا رجراجا أي متحركا مضطربا ناميا قال الجوهري الرجرجة الاضطراب و ترجرج الشيء أي جاء و ذهب و امرأة رجراجة يترجرج عليها لحمها و في بعض النسخ خراجا أي كثير الخروج من الأرض.
فسبحك نباتها أي دل على تنزهك عن الحدوث و التغير و مشابهة الممكنات و قاما أي السماء و الأرض على مستقر المشية أي على المستقر الذي شئت لهما و في بعض النسخ فأقامت على مستقر المشية كما أمرتها أي الأرض أو المياه.
يا من تعزز أي صار عزيزا بالبقاء و استحالة الفناء أو أظهر عزته بذلك و قال الجوهري النجعة بالضم طلب الكلإ في موضعه تقول منه انتجعت فلانا إذا أتيته تطلب معروفه و المنتجع المنزل في طلب الكلإ.
فراشا و بناء (1) لف و نشر على خلاف الترتيب قال تعالى الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَ السَّماءَ بِناءً (2) و معنى جعلها فراشا أن جعل بعض جوانبها بارزا عن الماء و صيرها متوسطة بين الصلابة و اللطافة حتى صارت مهيأة لأن يقعدوا و يناموا عليها كالفراش المبسوط و السماء بناء أي قبة مضروبة على الأنام و السماء اسم جنس يقع على الواحد و المتعدد ثم جعلت فيها أي عليها ثم سكنتهما أي أجريت حكمك و تدبيرك في خلقك فيهما و أظهرت آثار قدرتك منهما كأنك سكنتهما.
قال الكفعمي (رحمه الله) المنزل عبارة عن مقار عظمة الله و سلطانه