تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 356 من 799
صفحة
[صفحة 356]
أصحابنا يصلي على الانفراد يصلي كل واحد منهم منفردا بل الجماعة أيضا عند انفرادها من الشرائط سنة مستحبة بل المراد انفرادها من الشرائط و هو تأويل بعيد و قال الشيخ قطب الدين الراوندي من أصحابنا من ينكر الجماعة في صلاة العيد سنة بلا خطبتين و لكن جمهور الإمامية يصلونها جماعة و عملهم حجة و نص عليه الشيخ في الحائريات و المشهور أقوى لدلالة الأخبار الكثيرة عليه و الأحوط عدم ترك الجماعة عند التمكن منها.
بيان: ظاهر كثير من الأصحاب اعتبار الوحدة هنا أيضا أي عدم جواز عيدين في فرسخ كالجمعة و نقل التصريح بذلك عن أبي الصلاح و ابن زهرة و توقف فيه العلامة في التذكرة و النهاية و ذكر الشهيد و من تأخر عنه أن هذا الشرط إنما يعتبر مع وجوب الصلاتين لا إذا كانتا مندوبتين أو أحدهما مندوبة و احتجوا على اعتبارها بهذا الخبر و رواه الشيخ (2) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر(ع)و في دلالته على المنع نظر مع أنه يمكن اختصاصه ببلد حضر فيه الإمام و ما ذكره الشهيد و غيره من التفصيل لا شاهد له من جهة النص.
و قال في الذكرى مذهب الشيخ في الخلاف و مختار صاحب المعتبر أن الإمام لا يجوز له أن يخلف من يصلي بضعفة الناس في البلد ثم أورد صحيحة محمد بن مسلم ثم قال و نقل في الخلاف عن العامة أن عليا(ع)خلف من يصلي بالضعفة و أهل البيت أعرف.