تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 358 من 538
صفحة
[صفحة 232]
الفاء محل الارتفاق و هو الاتكاء على المرفق أو المخدة و في بعض النسخ مرتفعا بالفتح أيضا أي محل ارتفاع إلى وجهك قال الكفعمي أي إلى رضوانك و ثوابك و ما يتقرب به إليك قال.
أستغفر الله ذنبا لست محصيه* * * رب العباد إليه الوجه و العمل
و منه قوله تعالى كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ (1) أي ما يتقرب به إليه و قوله وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ (2) أي و يبقى ربك الظاهر بأدلته ظهور الإنسان بوجهه و الوجه يعبر به عن الجملة و الذات و قوله كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ أي إلا إياه و العرب تذكر الوجه تريد به صاحبه فتقول أكرم الله وجهك أي أكرمك الله و اجعله لنا فرطا قال أي أجرا يتقدمنا و منه الحديث في الدعاء للطفل الميت اللهم اجعله لنا فرطا أي أجرا يتقدمنا و في الحديث أنا فرطكم على الحوض أي أنا أتقدمكم إليه و فرطت القوم أي تقدمتهم و سرت أولهم إلى الماء لتهيئة الدلاء و الرشا قاله الهروي في الغريبين العتيد الحاضر المهيأ.
و استويت به لعل المراد بالاسم هنا مدلوله من الصفات الكمالية فشفع الليلة أي اقبل شفاعتي في رغبتي أو اقبل شفاعة رغبتي في حاجتي أو اجعل رغبتي شفعا بالإجابة و في بعض النسخ برغبتي أي اقبل الشفاعة فيها و صل وحدتي أي صلني في وحدتي ففيه مجازان استعارة في الوصل و مجاز في الإسناد فإن من يحسن إلى أحد فكأنه يصل ما بينه و بينه من العلائق و المجاز الثاني جار في أكثر ما سيأتي.
و كن بدعائي حفيا قال الكفعمي أي مبالغا في إلطافي و إجابة مسألتي و في حديث عمر أنه نزل به أويس القرني فاحتفاه أي بالغ في إلطافه و تكرمته يقال