تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة القارئ 365 من 386 · الصفحة الأصلية 366
صفحة
[صفحة 366]
العلامة في النهاية اتفاق الأصحاب عليه و قال الشيخ في المبسوط وقت صلاة العيد إذا طلعت الشمس و ارتفعت و انبسطت و قال المفيد ره إنه يخرج قبل طلوعها فإذا طلع صبر هنيئة ثم صلى و سيأتي في الأخبار ما ينفيه.
و حكى جماعة من الأصحاب اتفاقهم على تأخير صلاة العيد في الفطر عن الأضحى لاستحباب الإفطار في الفطر قبل خروجه بخلاف الأضحى و لأن الأفضل إخراج الفطرة قبل الصلاة في الفطر و في الأضحى تأخير الأضحية فيستحب تقديم هذه و تأخير تلك ليتسع الوقت لهما.
فلا صلاة له أي كاملة أو مع إمكان حضور الجماعة و أما عدم وجوب القضاء مع خروج الوقت فهو المشهور بين الأصحاب سواء كان فرضا أو نفلا تركها عمدا أو نسيانا.
و قال الشيخ في التهذيب من فاتته الصلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء و يجوز له أن يصلي إن شاء ركعتين و إن شاء أربعا من غير أن يقصد بها القضاء و قال ابن إدريس يستحب قضاؤها و قال ابن حمزة إذا فات لا يلزم قضاؤها إلا إذا وصل في حال الخطبة و جلس مستمعا لها و قال ابن الجنيد من فاتته و لحق الخطبتين صلاها أربعا مفصولات يعني بتسليمتين و نحوه قال علي بن بابويه إلا أنه قال يصليها بتسليمة (1) و هذه الرواية تدل على سقوط القضاء و ربما يحمل على المختار
____________
(1) قد عرفت فيما سبق أن صلاة العيدين سنة سنها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تبعا لصلاة الجمعة لتكون النوافل ضعفى الفريضة كملا: عددا و وصفا، و إذا كانت صلاة العيدين محرمة لعدم وجود شرائط الوجوب على ما عرفت في أبحاث صلاة الجمعة، كانت الصلاة بدلها أربعا كالظهر بدل الجمعة، الا أن البدل في يوم الجمعة فرض كأصلها فصارت أربعا متصلة و في العيدين سنة كأصلها فصارت أربعا منفصلة بينهما بتسليم، و كما أن المصلى في صلاة ظهر الجمعة يقرأ سورة الجمعة و المنافقين و يجهر فيهما بالقراءة ايذانا بأصلها، فكذلك في صلاة الفطر يقرأ سورة الأعلى و الليل أو الشمس و أشباههما ممّا فيه ذكر الصلاة و الزكاة و يقرأ في صلاة الأضحى سورة الغاشية و الضحى و أشباههما ممّا فيه ذكر التضحية و البدن.