بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 366 من 538

صفحة
[صفحة 240]

العذاب لرضوانك أي لما يوجبه وجهك أي رحمتك و صرف الوجه كناية عن السخط من جوارك أي مجاورة رحمتك و قربك المعنوية في الدنيا و الآخرة.


وَ هُمْ لَها سابِقُونَ‏ (1) أي إليها أو لأجلها سابقون إلى الجنة و اجعل كتابنا إشارة إلى قوله سبحانه‏ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ‏ (2) أي كتابهم الذي تثبت فيه أعمالهم ترفع إلى عليين أي مراتب عالية محفوفة بالجلالة و قيل هي السماء السابعة و قيل سدرة المنتهى و قيل الجنة و قيل لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه و يظهر من بعض الأخبار أن كتابهم أرواحهم المنتقشة فيها علومهم و معارفهم.


و قال تعالى في وصف الأبرار يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ‏ (3) قيل أي خمر صافية من كل غش‏ مَخْتُومٍ‏ أي له ختام و عاقبة أو مختوم في الآنية بالمسك و هو غير الخمر التي تجري في الأنهار و قيل هو مختوم أي ممنوع من أن تمسه يد حتى يفك ختمه للأبرار.


بأحسن ما عملا أي بأحسن من عملهما و اللحد بفتح اللام و قد يضم و سكون الحاء الشق في الجانب القبر و في بعض النسخ بفتح الحاء كما جرى على الألسن و لم نر فيما عندنا من كتب اللغة و فتحه المراد عدم الضغطة أو الفسحة و الراحة فيما يكون فيه الروح في البرزخ مضاجعهما أي قبورهما سميت بذلك لأنه تضجع فيها الموتى يقال ضجع الرجل أي وضع جنبه بالأرض و كذا اضطجع العرب تعبر عن الراحة بالبرد.


قال الجزري فيه سلوا الله العفو و العافية و المعافاة فالعفو محو الذنوب و العافية السلامة من الأسقام و البلايا و هي الصحة ضد المرض و المعافاة أن‏


____________


(1) الدعاء ص 152.

(2) المطففين ص 18.

(3) المطففين: 25.

التالي ص 366/538 — الأصلية 240 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...