بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 368 من 538

صفحة
[صفحة 242]

أنه تعالى يعطيهم الكثير الواسع الذي لا يدخله الحساب من كثرته.


الثاني أنه لا يرزق الناس في الدنيا على مقابلة أعمالهم و إيمانهم و كفرهم فلا يدل بسط الرزق للكافر على منزلته عنده تعالى و إن قلنا إن المراد به في الآخرة فمعناه أنه تعالى لا يثيب المؤمنين في الآخرة على قدر أعمالهم بل يزيدهم من فضله.


الثالث أنه تعالى يعطي من يشاء عطاءه لا يأخذه به أحد و لا يسأله عنه سائل و لا يطلب عليه جزاء و لا مكافاة.


الرابع أنه يعطي العدد من شي‏ء لا يضبط بالحساب و لا يأتي عليه العدد لأن ما يقدر تعالى عليه غير متناه و لا محصور فهو يعطي الشي‏ء لا من عدد أكبر منه فينقص منه كمن يعطي الألف من الألفين و العشرة من المائة.


الخامس أنه يعطي أهل الجنة ما لا يتناهى و لا يأتي عليه الحساب.


يكون علي فتنة أي سببا لافتتاني و وقوعي في الإثم و العقاب بسبب حبه و جمعه و كسبه يكون لي عدوا أي ظاهرا أو واقعا أيضا بأن يكون حبه موجبا لعقابي و إن كان يحبني.


جوامع الخير (1) أي الخيرات الجامعة لأنواع الخير كحبه سبحانه و الإيمان و التقوى أو جميعها و خواتمه أي يكون ختم أموري و عاقبتي بالخير و سوابقه أي ما يسبق الخير من الأسباب أو ما سبق فيه منه و جميع ذلك أي الخير أو ما ذكر تأكيدا بدوام فضلك أي بسببه أو مقرونا به يا من كبس الأرض على الماء أي أدخلها فيه من قولهم كبس رأسه في ثوبه أي أخفاه و أدخله أو جمعها فيه كما


- في الحديث‏ إنا نكبس السمن و الزيت نطلب فيه التجارة.


و الكبس الطم يقال كبست النهر كبسا طممته بالتراب.


كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ‏ قال الكفعمي أي في كل وقت و حين يحدث أمورا و يجدد أحوالا من إهلاك و إنجاء و حرمان و إعطاء و غير ذلك و قيل نزلت‏


____________


(1) الدعاء ص 154.

التالي ص 368/538 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...