تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 381 من 537
صفحة
[صفحة 256]
و البصر و الصوت قاله الهروي انتهى.
مصادرها أي محال صدورها و عللها ضارع إليك أي متذلل و متوسل و الحول الحيلة و القوة وطأتك أي بطشك و عذابك قال في النهاية الوطء في الأصل الدوس بالقدم فسمي به الغزو و القتل لأن من يطأ على الشيء فقد استقصى في هلاكه و إهانته و منه
الحديث اللهم اشدد وطأتك على مضر.
أي خذهم أخذا شديدا انتهى.
أمرك قضاء أي حكم و حتم أشار إلى قوله سبحانه إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (1) و كلامك نور يبين الحق و ينور القلب و رضاك رحمة أي ليس رضاك و سخطك كالمخلوقين بتغير في ذاتك بل إنما تطلق تلك الصفات عليك باعتبار غاياتها.
و لا معقب لحكمه (2) أي إذا حكم حكما فأمضاه لا يتعقبه أحد بتغيير و لا نقض يقال عقب الحاكم على حكم من كان قبله إذا حكم بعد حكمه بغيره بعد إعذارك أي قطعك عذرهم بإتمام الحجة عليهم و الأظلال جمع الظل كالظلال.
اصطنعت لنفسك (3) أي اخترته لها يسرنا لليسرى أي هيئنا للخلة التي تؤدي إلى يسر و راحة كدخول الجنة من يسر الفرس إذا هيأه للركوب بالسرج و اللجام و جنبنا العسرى أي الخلة المؤدية إلى العسر و الشدة كدخول النار و من أمرنا أي من جملة أمورنا رشدا أي ما نصير به راشدين مهتدين أو اجعل أمرنا كله رشدا كقولهم رأيت منك رشدا قيل و أصل التهيئة إحداث هيئة الشيء و الرشد بالتحريك و بالضم خلاف الغي.