تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 382 من 537
صفحة
[صفحة 257]
و المرفق بكسر الميم و فتح الفاء ما يرفق به أي ينتفع به و كذا المرفق بفتح الميم و كسر الفاء و هو مصدر جاء شاذا كالمرجع و المحيض فإن قياسه الفتح و فيه تلميع إلى قوله سبحانه في قصة أصحاب الكهف وَ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً (1) و قوله وَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً (2) و قرأ نافع و ابن عامر بفتح الميم و كسر الفاء و الباقون بالعكس.
و أماناتنا أي طاعاتنا فإنها أمانة الله عندنا أو عهودنا أو ما ائتمننا الناس عليها أو بالعكس أو الأعم أو كوننا أمناء و قد مر تأويل الأمانة في الآية.
قال في النهاية الأمانة تقع على الطاعة و العبادة و الوديعة و الثقة و الأمان و قد جاء في كل منها حديث و منه أستودع الله دينك و أمانتك أي أهلك و من تخلفه بعدك منهم و ما تودعه و تستحفظه أمينك و وكيلك.
بحفظ الإيمان أي معه أو بما تحفظ به المؤمنين أو بحفظ يقتضيه الإيمان و كذا بستر الإيمان أي بما تستر به المؤمنين لا المنافقين فإنهم مستورون بستر الله لكن على وجه الاستدراج و الإمهال و الغضب أو بستر يقتضيه الإيمان أي ستر كامل و قد مر بعض الوجوه للفقرة السابقة و انزع الفقر من بين أعيننا أي اجعلنا بحيث لا ننظر بالرغبة إلى ما متع به الأغنياء و المترفون فهي مؤكدة للفقرة السابقة و نرد علمه (3) أي المتشابه إذا أفضينا إليها أي وصلنا في جوارك بالكسر أي أمانك أو بالضم أي قربك و مجاورتك على المجاز و الطف لحاجتنا أي الطف لنا في حاجتنا و أوصلها إلينا بلطف.
و الاتساق الانتظام (4) و يقال استوسقت الإبل أي اجتمعت و الوثيق المحكم