تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 46 من 799
صفحة
[صفحة 46]
بيان: بحقائق الإيمان لعله متعلق بالظنون أي تعلم رجم ظنون ضعفاء الإيمان و ما غاب عن الخلق من عزيمات يقين الكاملين فقوله غيب و كسر و ما بعدهما معطوف على رجم إذ في أكثر النسخ على النصب و في بعضها كلها على الجر فالباء في بحقائق بمعنى مع و ما بعده معطوف عليه و ما استقلت به الأعطاف أي يعلم ما يستقر في نواحي الأرض و عطفا كل شيء جانباه أو كناية عن الأشخاص بأن يكون جمع عطاف بمعنى الرداء أو يكون جمع العطف بالفتح بمعنى الشفقة أي أسبابه و دواعيه و مكملاته.
رتق عقيم غواشي جفون أي ترفع الغواشي و السواتر العظيمة التي غطت عيون قلوب المتفكرين عن إدراك حقائق الأمور و الوصف بالعقم على الاستعارة و الغطمطة اضطراب موج البحر و الغطماط بالكسر الموج المتلاطم و صميم الشيء خالصه و من البرد و الحر أشده و التيار بالتشديد موج البحر الذي ينضح و الزاخر الممتلي و استفحل الأمر تفاقم و عظم و الضحضاح ما رق من الماء أو الكثير و لعل المراد هنا الصافي و قال الكفعمي عزلج التطم و لم أجده فيما عندنا من كتب اللغة و في القاموس عذلج السقاء ملأه و المعذلج الممتلئ الناعم الحسن الخلق انتهى.
و استقزل كذا في أكثر نسخ المتهجد بالقاف و الزاي و القزل محركة أسوأ العرج أو دقة الساق و أن يمشي مشية المقطوع الرجل و في البلد الأمين و جمال الأسبوع بالفاء و الراء المهملة و الكاف و قال الكفعمي استفرك أي انماث و صار كالهباء و في القاموس فرك الثوب و السنبل دلكه فانفرك و أفرك الحب أي حان أن يفرك و استفرك في السنبلة سمن و اشتد و قال درج مشى و القوم انقرضوا و فلان لم يخلف نسلا أو مضى لسبيله و في أكثر النسخ برفع الليل و في نسخة الكفعمي بالنصب و قال و درج الليل أي في الليل فحذف الجار و أوصل الفعل و الحلك أي الأسود و حلك الشيء أي اشتد سواده و احلولك مثله و قال و همك الفلك أي جد و لج في دورانه انتهى و في القاموس الحلك محركة شدة السواد حلك كفرح فهو حالك و حلكوك و قال همكه في الأمر فانهمك لججه فلج.