(2) الطور: 44، و الكسف جمع الكسفة و هي على ما في اللسان: القطعة مما قطعت، فيكون المراد قطعات من الصخور و الجبال التي قطعت من احدى السماوات تمر على الأرض فتسقط عليها احيانا، على ما مر في ص 36 من أن المراد بالسماء هي السيارات التي تسبح حول الشمس و قد جعلت شدادا كالصخور و الجبال التي نراها على الأرض، و قد سقط من تلك الاحجار السماوية عدد كثير بين كبير و صغير:
و أشبه ما سقط على الأرض بلفظ الآية الكريمة ما حدث في القرن الخامس في مدينة كريما من ايطاليا أن أظلم الجو في نصف النهار و جاءت سحابة معتمة فغطت السماء و ظهر في هذا الظلام شبه طاوس نارى عظيم طائر فوق المدينة، ثمّ تحول بسرعة الى هرم عظيم يقطع الجو بسرعة، و اذ ذاك حدثت بروق و رعود و في اثنائها سقطت على وجه السهل صخور يبلغ وزن بعضها أكثر من 16 رطلا (دائرة الوجدى ج 7 ص 511) فعلى هذا لا ترتبط الآية الكريمة بصلاة الآيات فان نزول الاحجار و سقوطها ليس من آيات قرب الساعة، نعم كان على المصنّف العلامة قده أن يذكر أمثال قوله تعالى: «يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَ تَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً» الطور: 9، و فيها إشارة الى زلزلة الأرض و قوله تعالى: «فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ وَ خَسَفَ الْقَمَرُ وَ جُمِعَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ» القيامة 7، و فيها اشارة الى خسوف القمر، و قوله تعالى: «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ» التكوير: 1 و فيها إشارة الى انكساف الشمس، و غير ذلك من آيات قرب الساعة.