تفسير وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً أي قطعة مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ المركوم الموضوع بعضه على بعض يعني إن عذبناهم بسقوط بعض من السماء عليهم لم يتنبهوا عن كفرهم و قالوا هو قطعة من السحاب فيدل على ذم من لم يتنبه من الآيات السماوية و لم يتب بعدها و لم يقلع عن المعاصي و لم يتضرع إلى الله تعالى لكشفها
(3) الاختصاص: 218، و هذا على ما كان يذهب إليه المصنّف العلامة (قدّس سرّه) أن كتاب الاختصاص للشيخ المفيد، و الذي ظهر لي أنّه كان بياضا لبعض علمائنا الاقدمين ينظر في كتب الاصحاب يكتب فيه ما وجده طريفا فريدا منها، تراه تارة ينقل الحديث بلفظه و سنده من كتب الشيخ المفيد، و تارة من كتب الصدوق رحمهما اللّه، كما أنّه قد نقل في ص 252- 253 من كتاب التكليف للشلمغانى المعروف بفقه الرضا (عليه السلام) بابا كاملا في السخاء و السماحة بلفظه. (راجع ص 49 من كتاب التكليف).
كما أنّه قد ذكر المؤلّف العلامة في مقدّمة البحار ج 1 ص 27، أنه كان مكتوبا على عنوان النسخة العتيقة من هذا الكتاب (كتاب مستخرج من كتاب الاختصاص تصنيف أبى على أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمران (رحمه الله)) و هذا يشهد بما ذكرنا، أيضا و قد مر في ج 71 ص 354 كلام في ذلك.
و كيف كان ترى هذا الحديث في الكافي ج 5 ص 458، طبّ الأئمّة: 131، و أخرجه المؤلّف العلامة في ج 103 من هذه الطبعة باب آداب الجماع.