بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · الصفحة الأصلية 152 / داخلي 152 من 395

صفحة
[صفحة 152]

10- الْعِلَلُ‏ (1)، وَ الْعُيُونُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ فِيمَا رَوَاهُ مِنَ الْعِلَلِ عَنِ الرِّضَا(ع)فَإِنْ قَالَ لِمَ جُعِلَتْ لِلْكُسُوفِ صَلَاةٌ- قِيلَ لِأَنَّهُ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَا يُدْرَى أَ لِرَحْمَةٍ ظَهَرَتْ أَمْ لِعَذَابٍ- فَأَحَبَّ النَّبِيُّ ص أَنْ يَفْزَعَ أُمَّتُهُ- إِلَى خَالِقِهَا وَ رَاحِمِهَا عِنْدَ ذَلِكَ- لِيَصْرِفَ عَنْهُمْ شَرَّهَا وَ يَقِيَهُمْ مَكْرُوهَهَا- كَمَا صَرَفَ عَنْ قَوْمِ يُونُسَ حِينَ تَضَرَّعُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتْ عَشْرَ رَكَعَاتٍ- قِيلَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي نَزَلَ فَرْضُهَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ- وَ مَا فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ فَإِنَّمَا هِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ- فَجُمِعَتْ تِلْكَ الرَّكَعَاتُ هَاهُنَا- وَ إِنَّمَا جُعِلَ فِيهَا السُّجُودُ- لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ صَلَاةٌ فِيهَا رُكُوعٌ إِلَّا وَ فِيهَا سُجُودٌ- وَ لِأَنْ يَخْتِمُوا صَلَاتَهُمْ أَيْضاً بِالسُّجُودِ وَ الْخُضُوعِ- وَ إِنَّمَا جُعِلَتْ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ- لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ نَقَصَ سُجُودُهَا مِنْ أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ لَا تَكُونُ صَلَاةً- لِأَنَّ أَقَلَّ الْفَرْضِ مِنَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ- لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ لَمْ يُجْعَلْ بَدَلَ الرُّكُوعِ سُجُوداً- قِيلَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ قَائِماً أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ قَاعِداً- وَ لِأَنَّ الْقَائِمَ يَرَى الْكُسُوفَ وَ الِانْجِلَاءَ وَ السَّاجِدُ لَا يَرَى- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ غُيِّرَتْ عَنْ أَصْلِ الصَّلَاةِ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ- قِيلَ لِأَنَّهُ صَلَّى لِعِلَّةِ تَغَيُّرِ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ وَ هُوَ الْكُسُوفُ- فَلَمَّا تَغَيَّرَتِ الْعِلَّةُ تَغَيَّرَ الْمَعْلُولُ‏ (2).

بيان: أ لرحمة ظهرت لما كان الكسوف و أمثاله من آثار غضب الله تعالى فكونها لرحمة بعيد و يمكن أن يقال يحتمل أن يكون للغضب على الكافرين و المخالفين فيكون رحمة لنا كما أن المنجمين بحسب البروج و الأوضاع قد ينسبون آثارها إلى قوم دون قوم قوله لا يكون صلاة فيها ركوع إنما قيد بذلك لئلا ينتقض بصلاة الجنازة قوله(ع)فلما تغيرت العلة الحاصل أن هذا الصلاة إنما تفعل عند ترقب نزول البلاء فيناسبه مزيد تخشع و تذلل ليرحم الله سبحانه‏


____________

(1) علل الشرائع ج 1 ص 255.

(2) عيون الأخبار ج 2 ص 115.

التالي الأصلية 152داخلي 152/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...