تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · الصفحة الأصلية 158 / داخلي 158 من 395
»»
[صفحة 158]
و كن من الشاكرين.
و لا تقول سمع الله هذا مقطوع به في كلام الأصحاب و وارد في أكثر الروايات و اتفق الأصحاب على استحباب إطالتها بقدره قالوا و هذا إنما يتم مع العلم بقدره أو الظن الحاصل من إخبار الرصدي مثلا و أما بدونه فلا يبعد كون التخفيف ثم الإعادة مع عدم الانجلاء أولى لما في التطويل من خوف خروج الوقت قبل الإتمام.
و اعلم أنه لا خلاف في أن أول وقت الكسوفين الشروع فيه و إنما اختلف في آخره فالمشهور أن آخره ابتداء الانجلاء و ذهب المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى إلى أن آخره تمام الانجلاء و اختاره الشهيد و بعض المتأخرين و هو المحكي عن ظاهر المرتضى و ابن أبي عقيل و سلار و عندي هو المختار و يدل عليه أكثر الأخبار و بهذا يسهل الخطب في التطويل و عدمه إذ بعد الشروع في الانجلاء يعلم طول الزمان و قصره.
و أما الرجوع إلى الرصدي و التعويل عليه في ذلك و في أصل تحقق الكسوف فلا وجه له و لا يظهر من الأخبار بل الظاهر منها المنع من عملهم و الرجوع إليهم.
و قوله حتى تنجلي و إن انجلى يحتمل الشروع في الانجلاء و تمامه و لو قصر الوقت عن أقل الصلاة فذهب الأكثر إلى سقوطها و قال في المنتهى لو خرج الوقت قبل إتمام الصلاة يتمها و يدل عليه حسنة زرارة (1) و هذا الخبر أيضا إن حملنا الانجلاء على تمامه و تردد الفاضلان في وجوب الصلاة لو قصر الوقت عن أخف الصلاة مع حكمهما بعدم الوجوب في صورة عدم إدراك الركعة نظرا إلى أن إدراك الركعة بمنزلة إدراك الصلاة و لا يخفى أن انسحابه في غير اليومية غير معلوم و لا يبعد القول بالوجوب مطلقا لإطلاق الأخبار.
و كذا المشهور في أخاويف السماء سوى الزلزلة عدم الوجوب مع قصور الوقت