بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 161 من 395

[صفحة 161]

قوله(ع)و لا تصليها في وقت الفريضة جملة القول فيه أنه إذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة فإن تضيق وقت إحداهما تعينت للأداء و نقلوا عليه الإجماع ثم يصلي بعدها ما اتسع وقتها و إن تضيقتا قدمت الحاضرة بلا خلاف أيضا كما حكي في الذكرى و إن اتسع الوقتان فالمشهور التخيير بينهما.


و قال الصدوق لا يجوز أن يصليها في وقت فريضة حتى يصلي الفريضة كما هو ظاهر هذا الخبر و هو قول الشيخ في النهاية و الأول أقرب و إن كان اتباعهما أحوط.


و لو دخل في الكسوف قبل تضيق الحاضرة ثم خشي فوات الحاضرة على تقدير الإتمام قطعها بلا خلاف و صلى الحاضرة ثم المشهور البناء على ما أتى به من صلاة الكسوف و إتمامها ذهب إليه الشيخان و المرتضى و الصدوق و من تبعهم و ذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه يجب عليه استئنافها من رأس و اختاره الشهيد في الذكرى و الأول أقوى للأخبار الكثيرة الدالة عليه مع صحة أكثرها و عدم المعارض.


و قال الصدوق في الفقيه و إذا كان في صلاة الكسوف فدخل عليه وقت الفريضة فليقطعها و ليصل الفريضة ثم يبني على ما مضى من صلاة الكسوف و هكذا ذكره في المقنع.


و كأنه أخذه من الفقه و مقتضاه رجحان القطع إذا دخل وقت الفريضة إما وجوبا أو استحبابا


- مَعَ أَنَّهُ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (1) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا وَقَعَ الْكُسُوفُ أَوْ بَعْضُ هَذِهِ الْآيَاتِ صَلَّيْتَهَا- مَا لَمْ تَتَخَوَّفْ أَنْ يَذْهَبَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ- فَإِنْ تَخَوَّفْتَ فَابْدَأْ بِالْفَرِيضَةِ- وَ اقْطَعْ مَا كُنْتَ فِيهِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَارْجِعْ إِلَى حَيْثُ كُنْتَ قَطَعْتَ- وَ احْتَسِبْ بِمَا مَضَى.


. و هذا الخبر أقوى و يدل على رجحان الإتيان بصلاة الكسوف ما لم يتضيق وقت الفريضة فكيف يترجح قطعها بدخول وقت الفريضة و يمكن حمل عبارة


____________

(1) الفقيه ج 1 ص 346.

التالي الأصلية 161داخلي 161/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...