بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · الصفحة الأصلية 292 / داخلي 292 من 395

[صفحة 292]

و قال يصلى جماعة و فرادى و هو قول أهل العلم و لا خلاف في أن صلاته كصلاة العيد.


و نقل الشهيد في الذكرى عن ظاهر كلام الأصحاب أن وقتها وقت صلاة العيد و نقل عن ابن أبي عقيل التصريح بأن الخروج في صدر النهار و عن أبي الصلاح انبساط الشمس و عن ابن الجنيد بعد صلاة الفجر قال و الشيخان لم يعينا وقتا إلا أنهما حكما بمساواتهما العيد و صرح الفاضلان بأنه لا يتعين لها وقت بل قال العلامة في النهاية في أي وقت خرج جاز و صلاها إذ لا وقت لها إجماعا و نحوه قال في التذكرة ثم قال و الأقرب عندي إيقاعها بعد الزوال لأن ما بعد العصر أشرف و الظاهر عدم تعين وقت لها و لعل قبل الزوال أولى.


و قال في الذكرى يجوز الاستسقاء بغير صلاة إما في خطبة الجمعة و العيدين أو في أعقاب المكتوبات أو يخرج الإمام إلى الصحراء فيدعو و الناس يتابعونه و يستحب لأهل الخصب الاستسقاء لأهل الجدب بهذين النوعين من الاستسقاء و في جوازه بالصلاة و الخطبتين عندي تردد لعدم الوقوف عليه منصوصا و أصالة الجواز.


1- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى‏ (1).

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكُونُ الِاسْتِسْقَاءُ إِلَّا فِي بَرَازٍ مِنَ الْأَرْضِ- يَخْرُجُ الْإِمَامُ فِي سَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ وَ خُشُوعٍ وَ مَسْأَلَةٍ- وَ يَبْرُزُ مَعَهُ النَّاسُ فَيَسْتَسْقِي لَهُمْ- (2) قَالَ وَ صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ كَصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ- يُصَلِّي الْإِمَامُ رَكْعَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِيهِمَا- كَمَا يُكَبِّرُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ ثُمَّ يَرْقَى الْمِنْبَرَ- فَإِذَا اسْتَوَى عَلَيْهِ جَلَسَ جِلْسَةً خَفِيفَةً- ثُمَّ قَامَ فَحَوَّلَ رِدَاءَهُ- فَجَعَلَ مَا عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ مِنْهُ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ- وَ مَا عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ- كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ(ع)وَ هِيَ مِنَ السُّنَّةِ- ثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ رَافِعاً صَوْتَهُ وَ يَحْمَدُهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ- وَ يُسَبِّحُهُ وَ يُثْنِي عَلَيْهِ وَ يَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ- وَ يُكْثِرُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ‏


____________

(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 202.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 202.

التالي الأصلية 292داخلي 292/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...