تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · الصفحة الأصلية 335 / داخلي 335 من 395
»»
[صفحة 335]
خبر و قال بعض العامة يقول الصلاة جامعة و لا مانع منه و يجوز فيه رفعهما و نصبهما و نصب الأول و رفع الثاني و بالعكس انتهى.
و قوله أمامه يحتمل تعلقه بإخراج المنبر أيضا قال في الذكرى قال السيد المرتضى ره و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل ينقل المنبر فيحمل بين يدي الإمام إلى الصحراء و قد رواه مولى محمد بن خالد (1) عن الصادق(ع)و قال ابن إدريس الأظهر في الرواية أنه لا ينقل بل يكون كمنبر العيد معمولا من طين و لعل الأول أولى لما
روي أن النبي ص أخرج المنبر في الاستسقاء.
و لم يخرجه في العيد قال و يستحب أن يخرج المؤذنون بين يدي الإمام بأيديهم العنز.
و أما التسبيحات فالمشهور بين الأصحاب أنه يستحب أن يستقبل القبلة بعد الصلاة و التحويل قبل الخطبتين و يكبر الله مائة مرة رافعا بها صوته و يسبح مائة عن يمينه كذا و يهلل مائة عن يساره و يستقبل الناس و يحمد الله مائة مرة و قال المفيد يكبر إلى القبلة مائة و إلى اليمين مسبحا و إلى اليسار حامدا و يستقبل الناس مستغفرا مائة مائة و الصدوق وافق في التكبير و التسبيح و جعل التهليل مستقبلا للناس و التحميد إلى اليسار و نسب في الذكرى القول بأن الأذكار بعد الخطبة إلى المشهور و ظاهر هذه الرواية و رواية محمد بن خالد الأول و جوز الشهيد في البيان الأمرين و لا يخلو من قوة.
و المشهور متابعة المأمومين للإمام بالأذكار و في رفع الصوت لا في التحول إلى الجهات و عن ابن الجنيد أنهم يتابعون في التسبيح لا في رفع الصوت و ظاهر الأخبار اختصاص الجميع بالإمام.
ثم ظاهر الأصحاب أن الخطبة هنا كالعيدين خطبتان إلا أن فيهما يدعو بالمغفرة و الاستعطاف و نزول المطر و كذا في القنوتات و استدل عليه بالتشبيه بصلاة العيد و ظاهر الأخبار الاكتفاء بخطبة واحدة مشتملة على الدعاء و الاستغفار و متابعة القوم أحوط و قد تنبه لذلك في الذكرى و إن كان عدل عنه تبعا للمشهور