تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 103 من 1097
صفحة
يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ كالغيث ينفذ في موضع و ينبع في موضع آخر و كالكنوز و الدفائن و الأموات و الحبات وَ ما يَخْرُجُ مِنْها كالحيوان في النشأتين و النبات و الفلذات و مياه العيون وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ كالملائكة و الكتب و المقادير و الأرزاق و الأنداء و الصواعق وَ ما يَعْرُجُ فِيها كالملائكة و أعمال العباد و الأبخرة و الأدخنة و هو الرحيم الغفور للمفرطين في شكر نعمته مع كثرتها أي في الآخرة مع ما له من سوابق هذه النعم الفائتة للحصر.
و لما اقتبس تلك الآيات من الكتاب الحكيم أكدها و أظهر الإيمان و الإذعان بها بقوله كذلك الله ربنا جل ثناؤه عن أن يمكننا القيام به كما هو حقه و لا أمد له أزلا و لا غاية له أبدا و لا نهاية لنعمه و ألطافه و كمالاته و لا إله أي معبود أو خالق إلا هو و إليه المصير في الآخرة.