تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 104 من 1000
صفحة
[صفحة 104]
به أي صاح به و دعاه و الأول أظهر و تصرخ بالموت الصرخة الصيحة الشديدة و تطلق غالبا على صوت معه جزع و استغاثة في المصائب و النوائب و يناسب الموت و هذه الفقرة أيضا يحتمل المعنيين و إن كان الثاني فيها أبعد و يحتمل أن يكون المراد بالهتف و الصراخ ما يكون عند موت الأحباب و غيرهم و يكون المجاز في الإسناد في أصل الصراخ أي كانت تمنينا البقاء ثم تفجعنا بالنوائب فتصرخ فيها أصحاب المصائب فيؤذننا بذلك بالموت و الفناء.
و حذاء في كثير من النسخ بالحاء المهملة أي خفيفة سريعة و في بعضها بالجيم أي مقطوعة أو سريعة و قيل أي منقطعة الدر و الخير و حفزه بالحاء المحملة و الفاء و الزاي دفعه من خلفه و حثه و أعجله و حفزه بالرمح أي طعنه و على الأول لعله(ع)شبه الفناء بالمقرعة أو الباء للسببية أو بمعنى إلى و الأوسط أظهر.
و تحدو أي تبعث و تسوق من الحدو و هو سوق الإبل و الغناء لها و الجار المجاور و الذي أجرته من أن يظلم و لعل الأخير هنا أنسب و يمكن أن يراد بالجيران من كان انتفاعهم بالدنيا أو ركونهم إليها أقل و بالسكان خلافهم فناسب التعبير بالمجاور.