بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 156 من 514

صفحة
[صفحة 95]

أي الانقلاب أي الآخرة أو إلى الوطن.


ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ‏ أي أفعال الجوارح و القلوب أو ما يفعل علانية سرا أو ما ظهر وجوبه من ظهر القرآن أو بطنه و الردى الهلاك كنت عميا بفتح العين و كسر الميم قال الجوهري يقال رجل عمي القلب أي جاهل و امرأة عمية عن الصواب و عمية القلب على فعله و قوم عمون انتهى فكفلتني بالتخفيف أي تكفلت برزقي و سائر أموري أو بالتشديد أي يسرت لي من تكفل بي و بالتخفيف أيضا يكون بهذا المعنى فكثرتني أي كثرت أعواني و أتباعي على ما علمتني أي على العمل به.


وعد الصدق مقتبس من الآية الكريمة حيث قال‏ أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ نَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ‏ (1) و فيها وعد الصدق مصدر مؤكد لنفسه فإن نتقبل و نتجاوز وعد و هنا يحتمل الحالية أيضا.


في الباقيات الصالحات أي جميع الأعمال الصالحة التي تبقى عائدتها أبد الآباد التي هي خير ثوابا و عائدة مما متع به الكفرة من النعم الفانية التي يفتخرون بها وَ خَيْرٌ مَرَدًّا أي عاقبة و منفعة يقال هذا الشي‏ء أرد عليك أي أنفع و أعود عليك.


و أفضت القلوب أي وصلت أو أبدت أسرارها لديك و عنت أي خضعت و ذلت و أنت البديع قبل كل شي‏ء أي أنت المبدع لكل شي‏ء و المتقدم عليها أو قدرتك على الإبداع كان قبل وجود الأشياء أو أنت المبدع قبل كل مبدع و أنت الأول أي علة الكل أو المخصوص بالأولية فالتفريع ظاهر و كذا البواقي فليس دونك شي‏ء في البطون و الاستتار عن العقول أي ليس أقرب منك شي‏ء و أنت الظاهر أي الغالب أو البين فليس فوقك شي‏ء في الغلبة أو في الظهور.


و قال الجوهري حبل الوريد عرق تزعم العرب أنه من الوريد و هما وريدان‏


____________


(1) الأحقاف: 16.

التالي ص 156/514 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...