بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 159 من 1097

صفحة

و الحليم قيل هو الذي لا يستخفه شي‏ء من عصيان العباد و لا يستفزه الغضب عليهم و لكنه جعل لكل شي‏ء مقدارا فهو منته إليه و القديم هو الذي ليس لوجوده ابتداء و لا علة و يمتنع عليه العدم و الغني هو الذي لا يحتاج إلى أحد في شي‏ء و كل أحد محتاج إليه و هذا هو الغني المطلق و المغني أي يغني من يشاء من عباده و العظيم هو الذي جاوز قدره و جل عن حدود العقول حتى لا يتصور الإحاطة بكنهه و حقيقته.


و من أسمائه تعالى العلي و العالي و المتعالي فالعلي و العالي الذي ليس فوقه شي‏ء في الرتبة و الحكم و المتعالي الذي جل عن إفك المفترين و علا شأنه و قيل جل عن كل وصف و ثناء و قد يكون بمعنى العالي.


و المحيط هو الذي أحاط علما و قدرة و لطفا و رحمة بكل شي‏ء و الرءوف هو الرحيم بعباده العطوف عليهم بألطافه و الرأفة أرق من الرحمة و لا تكاد تقع في الكراهة للمصلحة و الغفار و الغفور من أبنية المبالغة و معناهما الساتر لذنوب عباده و عيوبهم المتجاوز عن خطاياهم و ذنوبهم و أصل الغفر التغطية و الودود فعول بمعنى فاعل أي يحب عباده الصالحين أو بمعنى مفعول أو محبوب في قلوب أوليائه و الشكور هو الذي يزكو عنده القليل من أعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء فشكره لعباده مغفرته لهم و إثابته إياهم و هو من أبنية المبالغة و الشاكر أيضا بمعناه.

التالي ص 159/1097 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...